بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشروع الحضاري

من وثائق المجلس الوطني

تقرير حقوق الإنسان

من الوثائق الدولية

مختارات من مجلة الإنقاذ

ملفات خاصة

كاريكاتيرات

موقع الفنان "الساطور"

 

إذاعة صوت ليبيا

دار الإذاعة الليبية في المهجر

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

تقرير سياسي عن ليبيا
من إعداد اللجنة السياسية

تقرير أخباري

القناة الرابعة تبث تفاصيل قضية المواطنين الليبيين المعرضين للترحيل من بريطانية

خبر وتعليق

"القذافي" يرد مساكن المعارضين بالخارج

عن موقع "ليبيا الغد"

القذافي "جونير" ، الأمير الجديد "للبزنس"

للشاعر الوطني الأجدابي

قصيدة "ولا ذيب تاب!"

في ذكرى تأسيس الجبهة

ذكرى التأسيس

ومفترق الطرق

مفتاح الطيار

لقاء إذاعة صوت الأمل مع الأستاذ مفتاح الطيار

بيانات وتصريحات

بيان حول خطاب سيف

تقرير مفصل من شاهد عيان
التعذيب في سجون القذافي

في ذكرى تأسيس الجبهة

الراحلين والشهداء من رجال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

من الذاكرة

مع الدكتور "إيميل سان لو" رجل الموقف التاريخي الصعب 4 من 4

إبراهيم عبدالعزيز صهّد

أوراق المؤتمر الوطني

توصيات المؤتمر المعتمدة

تسجيل مهرجان الجبهة في الذكرى الـ23 لتأسيسها

تقريرا مفصل عن

مجزرة سجن بوسليم

The Abu Sleem Prison Massacre in 1996

 

بيان فصائل المعارضة

ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي

Declaration of Agreement on the Principles,Fundamentals, and Objectives Of the Libyan Struggle

 

مواقع ليبية

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

ليبيا المستقبل

موقع الساطور

القذافي يهرج !!

ليبيا الباكور

ليبيا وطننا

مركز الدراسات الليبية

ليبيا الحرة

ليبيا الجديدة

ليبيا جيل

مجلة الحقيقة

منتدى ليبيا المنارة

ليبيا - المختار

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

التضامن لحقوق الإنسان

الرقيب لحقوق الإنسان

أخبار ليبيا

المؤتمر الليبي للأمازيغية

ليبيون من أجل العدالة

الاتحاد الدستوري الليبي
ليبيا ايمال

الاتحاد الليبي للمدافعين

عن حقوق الإنسان

 

مقالات صفحة الإنقاذ

قضية الأجيال

بقلم: د. محمد بالروين

 

فى كل مرحلة زمنية  من مراحل الحياة البشرية يكون هناك فجوة بين الاجيال المختلفة فى الاعمار والافكار والطموحات.  والتعامل مع هذة الفجوة (أوألفجوات) يتراوح بين ثلات خيارات لارابع لهما هم: الصراع ... أوالانعزال ... أوالتكامل بين هذة الاجيال ....

ولعله من المناسب ان يرتكز حديتى فى هذة المقالة على النقاط الثالية:

1.  ماذا نعنى بالاجيال؟

2.  هل هناك صراع بين الاجيال وما هى أهم أسباب هذا الصراع؟

3.  كيف يمكن توظيف هذا الصراع (اذا وجد) بين الاجيال لصالح الجميع وتحقيق التكامل بينها؟

 

أولا:  ماذا نعنى بالاجيال؟

وهنا لابد من التأكد والاعتراف بأن هناك قضيتان ليس من السهل التعامل معهما أوالاتفاق على معانيهما.

هاتان القضيتان هما:

(أ)  صعوبة تعريف مفهوم الجيل تعريف علمى ودقيق؟

و(ب) قضية الفصل الواضح والكامل بين الاجيال؟

 

وعليه فسوف نعتمد فى هذة المقالة التعريف "الافتراضى وليس العلمى ...  والفصل التقديرى وليس الدقيق."  وبالتالى فيمكن تعريف الجيل على انه يشمل كل افراد المجتمع الذين يشتركون فى نفس الظروف ويعيشون نفس المعناة ويسعون الى تحقيق نفس الاهداف والطموحات ولا يتجارز الفرق بين أعمارهم العشرين سنة. وبناء عليه يمكن القول بانه يوجد فى كل فترة زمنية خمس أجيال, أربعة منها أجيال رئيسية وفاعلة ومؤترة فى المجتمع.  وانطلاقا من هذا التعريف يمكننا القول بان:

الذين تتراوح اعمارهم بين الواحد والثمانين عاما أو ما فوق,  ويمكن اعتبارهم الجيل الاول,

 والذين تتراوح اعمارهم بين الواحد والستين والثمانين عاما,  ويمكن اعتبارهم الجيل الثانى,

والذين تتراوح اعمارهم بين الواحد والاربعين والستين عاما,  ويمكن اعتبارهم الجيل الثالت,

والذين تتراوح اعمارهم بين الواحد والعشرين والاربعين عاما,  ويمكن اعتبارهم الجيل الرابع.

والذين تتراوح اعمارهم بين العشرين عاما أو أقل,  ويمكن اعتبارهم الجيل الخامس.

فالجيل الاول يمكن وصفه بجيل الافتخار ... و ... الاعتزاز.

والجيل الثانى يمكن وصفه بجيل التجربة ... و ... الحكمة.

والجيل الثالت يمكن وصفه بجيل الحكم ... و ... القيادة.

والجيل الرابع يمكن وصفه بجيل العطاء ... و ... التضحية.

والجيل الخامس يمكن وصفه بجيل الامل ... و ... المستقبل.

 

ثانيا: هل هناك صراع بين الاجيال وما هى أهم أسباب هذا الصراع؟

الحقيقة المؤسفة ان العلاقة بين الاجيال عبر التاريخ يغلب عليها طبيعة الصراع أو الانعزال لا التكامل او التعاون.  فلقد أثبتت الدراسات فى علم ادارة الثروة البشريه (أوادارة الافراد) بان أكثر من 40% من المشاكل بين العمال سببها فى العادة  اختلاف الاجيال1.   ولعل من المناسب فى هذة العجالة أن نذكر أهم الاسباب الاساسية التى تقود  الى الصراع بين الاجيال:

1.  مشكلة المصالح الفردية والانانية.

2.  مشكلة اساءت الفهم.

3. مشكلة اختلاف القيم والافكار والمعايير.

4.  مشكلة غياب التواصل والاتصال.

5. مشكلة عدم احترام الكفاءت وعدم تشجيع المبادرات خصوصا من الاجيال الصغيرة والشابة.

6.  مشكلة تناقض الاهذاف بين الاجيال.

 

ثالتا: كيف يمكن توظيف الصراع بين الاجيال لصالح الجميع؟

لكى ينجح أى عمل لابد من تحويل الصراع (اذا وجد) بين الاجيال الى عمل بناء ومنافسة شريفة.  ويجب الايسمح  بتحول الاختلافات والفجوات الطبيعية بين الاجيال الى خلافات ومشاكل بينهم.  فعلى سبيل المثال اذا سلمنا بان الاجيال تختلف فى أهذافها وتصوراتها وأساليبها فى كيفية التعامل مع الاشياء والاحدات, فالتحدى الذى سوف يواجهنا هو كيف يمكن تحويل هذة الاختلافات الى عمل اجابى وبناء.  فى تصورى يمكننا تحقيق ذلك وسدّ

هذة  الفجوة بين الاجيال المختلفة فى الاعمار والافكار والطموحات بالعمل على تبنى و تحقيق الشروط

الضرورية التالية:

 

1.  الشرط الاول هو الايمان بمبدأ: "تداخل وتكامل الاجيال ... لا انعزالها وصارعها."  فعلى سبيل المثال عند الحديت على "قيادة العمل النضالى,"  يجب الا تكون القضية: "من يقود من؟"  بل السؤال الصحيح والذى يجب أن نحاول الاجابة عليه باستمرار هو: "من يستطيع أن يقوم بماذا؟" هذا يعنى ان القضية

 -- فى تصورى --  ليست قضية غياب القيادات الشابه فى ساحة العمل الوطنى وأنما  قضية عمل وبذل وعطاء. وما على الافراد الذين اختاروا أن يكونوا قيادات (أو ثم اختيارهم) الا ان يقوموا بالدور القيادى المنوط بهم بغض النظر عن أعمارهم أو أشكالهم أو مكانتهم الاجتماعية.  والدروس والعبر فى هذا الشأن عديدة لعل من أهمها:

  ما قام به كل من الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين فى فلسطين والامام اية الله الخمينى فى ايران و وشيخ الشهداء عمر المختارفى بلادنا ليبيا.  لقد قام هؤلاء الابطال --  برغم من كبر سنهم وضعف أجسادهم وقلت عتادهم --  بقيادة كل الاجيال التى كانت أصغر منهم وحققة بهم الانتصارات التى كتبها الله لهم فى تاريخ البشرية بحروفا من نور.  وفى المقابل من هذا النمودج الرائع نرى نتاج "القيادات الصغيرة" التى حكمت وقادت الدول العربية من مطلع الستينات الى بداية التسعينات (وبعضها مازال يحكم الى اليوم):  ماذا قدمت هذه القيادات؟ 

بأختصر شديد يمكننا القول بأن من أهم أنجازاتها:

 الدمار ... والهزيمة ... والعار...لانفسهم ولشعوبهم وللامة العربية قاطبه.

وعليه اذا أردنا لعملنا النجاح فلابذ من تكامل وتعاون وترابط الاجيال.  بمعنى ان حكمة وتجربة ومعرفة الكبارضرورة من ضرورات نجاح الصغار. اذ لا يجب على الجيل الصغير ان يبدا من الصفر بل يجب ان ينطلق مما انتهى اليه الجيل الذى سبقه.  ومن جهة أخرى فان قدرة وأستعداد الشباب للتضحية والعطاء والفداء ضرورة أساسية من أجل تحقيق أحلام وأمانى الكبار. 

وبأختصارا شديد فالكبار والصغار شرطان متلازمان وضروريان لتحقيق أى انتصار.

      

2. أما الشرط الثانى الذى سيمكننا من سذّ الفجوة بين الاجيال المختلفة فى الاعمار والافكار والطموحات هو:

شرط توفر: "التنوع والشمولية فى العمل." 

بمعنى يجب أن نؤمن بان التنوع ظاهرة صحية وضرورية للحياة السليمة.  وهذا يعنى من جهة يجب ان تكون الحلول للمشاكل والتحديات التى تواجهنا متنوعة وتشترك فيها كل الاجيال القادرة على القيام بذلك. 

ومن جهة اخرى يجب ان تكون هذة الحلول شاملة.  ان الذى أقصده هو السعى الجاد من أجل ايجاد أطر واّليات وحلول تتسع لنا جميعا وتتعامل مع كل خلافاتنا وتستوعب كل قدراتنا وتحترام كل كفاءتنا وتشجع كل المبادرات خصوصا من الاجيال الصغيرة والشابة.

 

3. أما الشرط الثالت الذى سيمكننا من سذّ الفجوة بين الاجيال المختلفة فى الاعمار والافكار والطموحات هو:

"التركيز على الاهداف والاغراض بذلا من (أو أكثر من) الوسائل والاساليب." 

ولعله من الملفت للنطر --  فى عملنا المعارض اليوم --  هو ان أغلب جذلنا ونقاشنا يرتكز حول

 الوسائل والاساليب لا على الاهداف والاغراض!

فاذا سلمنا باننا جميعا متفقون على هدفا واحد --  الا هو تحقيق نظام حكم يقوم على مبادى الاختيار والعدل والسلام فى بلادنا ليبيا --   فلماذا أذا نتخاصم ونتصارع حول الاساليب والاّليات التى يعتقد كل منا أنها الانسب والاسرع فى تحقيق هذا الهذف المنشود.  ولماذا لا نسمح للجميع ان يعمل بما يراه مناسبا طالما كانت الوسائل والاساليب المستخدمه مشروعة ولا تتناقض مع قيمنا وديننا. 

فى تصورى ان الاهذاف المتناقضة هى التى تقود الى الصراع.  وعليه فلابد فى هذا الصدد من:

(أ) التاكيد على قضيتنا الرئيسية لا على الاشخاص او الاساليب.

(ب) القيام بالنقد البناء والابتعاد عن النقد الهدام.

(ج) قبول وجهات النظر وأفكارالآخرين والاعتراف بها والابتعاد عن الاساليب الجارحه واللغة البديئة.

 بأختصار شديد لابد من التركيز على نقاط الالتقاء وأن نتذكر دائما بان

الذى يجمعنا اكثرمن الذى يفرقنا.

 

4.  أما الشرط الرابع الذى سيمكننا من سذّ الفجوة بين الاجيال المختلفة فى الاعمار والافكار والطموحات هو: "أيجاد اّليات وأساليب عملية لتحقيق التواصل والاتصال بين الاجيال المختلفة." 

أن غياب هذة الاليات و الاساليب هو الذى يقود --  فى العادة -- الى زيادة أتساع الفجوه بين الاجيال. 

وعليه أذا أردنا لعملنا النجاح فلابد من توظيف كل ادوات الاتصال المتاحه لنا --  كالبال توك والصحف الاكترونيه واللقاءات الدورية (والموسمية) واللقاءات التلفزيونية  والاتصالات الشخصيه ...الخ --  لتحقيق المزيد من التعارف والتكاتف والاتحاد بيننا جميعا.

هذا كما يجب استثمار وتوظيف كل المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية

من اجل المزيد من اللقاء والتواصل والعطاء.

وأن تكون كل هذة الآليات بناءة ورسائلية وهاذفة.

 

رابعا: الخاتمة

دعونى أنهى هذا المقالة بتذكير أجيالنا الشابة بقصة جميلة علموها لنا فى مدارسنا الابتدائية.  لهذة القصة معنى عميق وحكمة بالغة.  تروى القصة (التى لا أتذكر عنوانها الان) "بانه فى يوم من الايام مرعابر سبيل على فلاح بزرع أشجار فى حديقته.  فتعجب الرجل من هذا الفلاح الذى يشقى نفسه ولا يتمتع بما لديه من زهور وثمار!

فسأل الرجل الفلاح متعجبا: لماذا تريد ان تزرع المزيد وفى مزرعتك كل هذة الاشجار المثمره والزهور الجميلة؟

فرد عليه الفلاح مبتسما:

"زرعوا فاكلنا ... وكان يشير بيده الى الاشجار المثمره والزهور الجميلة.

ونزرع فياكلون ... وكان يشير بيده الى ما يقوم به."

 

نعم هكذا يجب ان تكون نظرتنا للحياة. واذا جاز لى ان نعيد صياغة هذة القصة بما يتناسب وظروفنا اليوم

يمكتتى القول لكل من يريد ان يسمعنا بان اجدادنا وأباءنا :

"جاهدوا وهاجروا فعشنا ... ونجاهد ونهاجر ليعيشون."

 

وفى الختام يمكننى القول بانه لابد من اذراك الحقيقة الثاليه الا وهى:

 "بألرغم من ان قضية الاجيال قضية شائكة ومعقدة, الا انها فى نفس الوقت قضية محايده."

 بمعنى انها قضية يمكن توظيفها للخير أو استغلالها للشر. 

فاذا تعاونت وتكاملت وتنافست اجيالنا فسوف تكون النتيجة هى الخير والسلام,

أما اذا تصارعت وتخاصمت واختلفت فسوف تكون النتيجة هى الدمار والخسران.

وانا على يقين باننا لن نتقدم الا أذا:

"تكاملت حكمت وتجربة كبارا ... مع ... مقدرة وطاقة صغارا."

وأن يكون شعارنا فى الحكم على قياداتنا هو:

"الاعمال ... لا ... الاعمار"

 

فالى الامام ... والله المستعان

 

د.  محمد بالروين

berween@hotmail.com


1  See: Managing Conflict Across Generations. By: Linda Gravett

   http://www.training-modules.com/contributions/managing_conflict.asp

 


مقالات صفحة الإنقاذ تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي صفحة الإنقاذ أو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا


الرجوع إلىمقالات الإنقاذ

الصفحة الرئيسية

مقالات

البيانات والتصريحات

أخبار وتعليقات

مجلة الإنقاذ

إصدارات الجبهة

المكتبة الصوتية

صوت الشعب الليبي

أخبار إجتماعية

كاريكاتير

بريد الإنقاذ

أرشيف

للإتصال بنا

البحث

 

إصدار جديد

ليبيا بين الماضي والحاضر..

صفحات من التاريخ السياسي

المجلد الرابع

تأليف: د. محمد المقريف

ليبيا.. بين الماضي والحاضر

المجلدات 1-3

تأليف: د. محمد المقريف

مأساة ليبيا..

ومسئولية القذافي

8 حلقات

د. محمد يوسف المقريف

 

المشروع الحضاري

 

 

 

 ©2006 - حقوق الطبع محفوظة - صفحة الإنقاذ - الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

 

Back To Libya-NFSL.org

info@Libya-NFSL.org

إلى الصفحة الرئيسية