الرئيسية arrow قضايا أساسية arrow قضايا ثقافية arrow ثقافتنا السياسية Friday, 05 August 2005 09:02
 
تصويتات
هل تعتقد أن تنحي القذافي ممكن؟
الأمر غير ممكن
نعم، تحت الضغوط المستمرة
لا أستطيع أن أقرر
  

Login Form
إسم المستخدم

كلمة المرور

_REMEMBER_ME
ضيعت كلمة السر?

  طبع  عنوان الكتروني 
Thursday, 04 August 2005 16:40

ثقافتنا السياسية

د. محمد  با لروين

لعل من المتفق عليه عند كل العقللأء ان المجتمع  النموذجي هو الذي يكون عادلآ, حرا, منظما , ومسيطرا علي كل شؤونه الداخلية والخارجية . ولكي يتحقق هذا المجتمع  لا بد أن  يكون  مؤسسا علي ثقافة سياسية نيرة  وسليمة وهنا تبرز مجموعة من  الأسئلة  لعل من أهمها:    ما هي  الثقا فة  السياسية , وماذا تعنى؟ما هي  أهم أسسها  ومكوناتها ما هي  أهم أنواعها؟  وما هي  أهم الثقافات السياسية السائدة اليوم بين الليبين؟ 

 

أولا:  ما هي الثقافة السياسية؟

باختصار شديد يمكن تعريف الثقافة السياسية علي انها مجموع المعتقد ات والقيم التي يؤمن بها والانماط  التي يمارسها  المواطنين  في  مجتمع  معين  والمتعلقة  بالشؤ و ن  السياسية  ونظام  الحكم في الدولة.

 

 ماذا يعني هذ ا؟

من هذا  التعريف  يمكن  استخلاص  وتأ كيد  ما يأتى :

(1)      ان  أبناء  المجتمع --  لكي  يكون  لهم  مجتمع  مدني ومتطور لا بد  ان  يشتركوا  في أهم المعتقدات  والقيم  والسلوكيات  التي  يقوم عليها  المجتمع.

(2)      من أهم اهداف الثقافة السياسية هو تشيكيل الشخصية السياسية  واقناعها  بالنظام السائد  في الدولة.

(3)      لابد من ادراك ان الثقافة عموما--والسياسية خصوصا—تنتقل من جيل الي جيل وهي عملية  مكتسبة  ومستمرة  وغير  تابثة

(4)      لا بد  من ادراك أن  النظام  السياسي  هو نتاج  لثقافة  التي  وجد ت  فيها .  فعلي  سبيل  المثال نظام القذافي- هو نتاج  تلك الثقافة  التي سادت  الوطن  العربي  وخصوصا  في  الستينات  من  القرن  الما ضى حقيقة  مرة  لكننا  لا بد  من الاعتراف  بها اذ ا  أرد نا  الاصلاح   الحقيقي  في وطننا  الحبيب ليبيا. القذ افي لم يأتي  من الخارج --  ولم يتعلم في الخارج -- انما كان  نتاج  الفكر الاشتراكي  والقومي  العربي الذي  ساد  المنطقة  في  تلك  الفترة ...  وبأختصار  فالثقافة السياسية  هي انعكاس  لكل الاساليب  والمناهج  التي يفكر  ويشعر بها  الناس في المحيط  الذي يعيشون  فيه .... 

 

 ثا نيا: ما هي أهم أسس الثقافة السياسية ؟

قلنا بأن الثقافة  السياسية هي نتاج ما وعاه وأدراكه  المواطنين  في فترة  زمنية  معينة حول المحيط  الذي يعيشون فيه  والذي يشكل  وجودهم  ووجدانهم ولعل من أهم أسس الثقافة السياسية  في أي  مجتمع  ما يلي: 

 

1-      المعتقدات:

وتشمل  كل  ما   يؤمن به  الشعب  ويعتبره  أساس  وجدانه  وأقد س  ما لديه  في  حياته  فلكل شعب مقدسات  وحرما ت  مهم كان شكلها  أو نوعها أو حجمها .  فالشعوب  التي  ليس  لها مقد سات  وحرمات  هي  شعوب  لا تستحق  الحياة.  ولعله  ومن  المسلم  به  أن  غاية  الحياة  هو أن  يعتقد  الانسان في  شئ  ما  لان  قيمة الانسان  فيما  يعتقده , وان اعتقاده هو أحد  الصفات الاساسية  التي  تميزه  عن غيره  من  المخلوقا ت.

والاعتقاد هو أحد الاهد اف -  ان لم يكن الهدف الاساسي -  من  وظيفة التفكير,  ومن هذ ا  فيمكن  القول  بأن وجود  الانسان  مرتبط  باعتقاده ,  بمعي  الانسان  هو  ما  يعتقد   فمن  الاولي  أن يكون  شعار  الانسان  (أنا أعتقد .... اذا أنا  موجود )  وليس كما  قيل في الماضي ( أنا أفكر ... اذا  أنا  موجود)  ذلك لأن  التفكير وظيفة  من وظائف الانسان.  وفي الاسلام  التفكير- كما  يقول الاستاذ محمو د  العقاد  رحمه  الله -  فريضة اسلامية. بينما  الاعتقاد  هو هدف  وغاية  ناتجة  عن  تفكير الانسان  من كل  هذ ا يمكن  القول  بأن من الاسس الهامه  لتكوين  أي  ثقافة  هومجموع  المعنقد ات التي  يملكها الشعب.  فاذا  كانت  هذه المعتقد ات سامية وحضارية  فتنتج  عنها ثقافة  حية  وراقية والعكس  صحيح .... 

 

2-      القيم :

وما  أعنيه هنا هو -- ما  هي أهم  القيم التي تعتمد  أو ترتكز  عليها الثقافة  السياسية  في  المجتمع؟ ولعل  من المناسب  في هذ ا الصدد الاشارة  الي بعض أهم  القيم وفهمها  والتي  دائما  تلعب  دورا أساسيا  اما  في تقد م الشعوب  أو  تخلفها  ولعل  من أهم هذه  الاتي : العدل... والانسان ... والنظام ... والوقت .....  . في  تصورى هذه  هي بعض أهم  القيم  التي لا بد  ان  تتأسس  عليها  ثقافتنا  السياسية  اليوم ...وفي  هذه  العجالة  دعني أعرف - وبختصار شديد- هذه القيم :   

        

 (أ) العدل وهو من أسمي القيم  التي  تقوم عليها المجتمعات  بغض النظر عن معتقداتها,  فقد  ينصر الله الدول العادلة حتى و لو كا نت كا فرة  كما  قال الامام علي ( كرم الله وجهه)  ويهزم  الدول الظالمة حتي ولو  كانت مؤمنة, وما حال  وواقع أمتنا  اليوم  الا  أكبر  دليل  علي ذلك أولم  نكن  خير أمة  أخرجت للناس- كما علمنا  القرآن الكريم  ,  نعم أن الامة  الاسلا مية  خير أمة  أخرجت للناس  وستبقى  كذلك الي  قيام  الساعة .  وهنا قد  يقول قائل - اذ ا كانت  الامة الاسلامية  هي  خير أمة أخرجت للناس  فلماذ ا هذ ا وضعها؟  ولماذ ا نحن  منهزمون  وضعفاء ؟ ....  والاجابة  في الحقيقة  تكمن  في  السؤال  نفسه ....  فهل  نحن مسلمون  حقا؟ وهل  نحن

عادلون حتي مع  أنفسنا ؟  وهل  نحن  حقا  نحترم  الانسان  كأنسان؟  وهذ ا  السؤال الاخير  يقودني الي  الحديث  علي القيمة  الثانية  التي لا بد ان تقوم عليها  ثقافتنا السياسية  وهذه  القيمة  هي.  

 

( ب)  الانسان-  هذ ا المخلوق الذي أعزه  الله  وأكرمه  وسخر  له ما  في السماوات  الارض   فالانسان  هوأسمى قيمة  في  ا لمجتمع .  وهذ ا يعني أن كل  أنسان  مهما  كان -  هو أغلى  وأزكى  واسمى  مخلوق  في  هذ ا الكون ....  والانسان بأختصار هو أهم  مقياس لنجاح أوفشل  أي نظام  سياسي  وأن الغرض  الاول  والاساسي  من  انشاء أي  حكومة  هو حماية ومساعدة  الانسان علي أن  يعيش حياة  سعيدة  وكريمة  وفي  أمن وأمان .....  فاذا  سلمنا  بهذا  يحق  لنا أن  نسأل:  هل ثقافتنا  السياسية  العربية  احترمت  وتحترم الانسان كانسان؟  والاجابة  طبعا  بالنفي  " فد م  الانسان  المسلم  علي سبيل  المثال -  ليس  رخيص فقط  وانما لا قيمة له  ولاثمن  له ...  وهنا نستطيع  أن  نري بوضوح  الفصام ما بين  المعتقد ات-  كأمة  اسلا مية  عندما يأمرنا الاسلا م  بتكريم الانسان  كأنسان  عند ما قال  في القرآن  الكريم " ولقد  كرمتا نبي آدم ...."  وما واقع الامة العربية  اليوم  الذي  أهان  الانسان  وجرده  من  أبسط  حقوقه  الانسانية.  ولعل  من  أبسط  الامثلة وأحزنها  الكيفية  التي تتصرف  بها الطبقة  الحاكمة  عند ما يأتي  اليها  زائر  من  الغرب وعندما يقوم  الاعلا م  الغربي  باجراء  مقابلة  مع أحد منها ....  فوزيرة  الخارجية  الامريكية - علي  سبيل  المثال -  السيدة  رايس  لاتحتاج  أن  تأتي  بمترجم  عند ما تزور أي  دولة عربية  وذلك لان  المسئولين  العرب  سيتحدثون  معها باللغة الانجليزية  حتي في مؤتمراتهم  الصحفية  التي تعقد  بالبطع  في العواصم  العربية  , والتي  يفترض أن  تكون  موجهة  للشعب  العربي   ستكون  باللغة الانجليزية  أليس  هذ ا  دليلا  قاطع علي الاستخفاف  بعقلية الانسان  العربي  والافلا سي الكامل  للثقافة  السياسية  العربية  وهنا لا بد  من الاشارة  الي  أمر هام -  حتي  لا يسىء  فهمي الكثير  من  أخواتي  وأحواني -  هو  أنني عربي  الجنسية  وفخور  بذلك  ولكن  واقعنا محزن  ومؤلم  ولا بد  من  تجاوزه  بالقضاء علي هذه  الثقافة  السياسية  التي  أعلنت  افلاسها وأصبحت عقبة  في سبيل توحيد المنطقة  وجمع  الشمل وذلك  باحترم الانسان كأنسان  وتكريمه  كما  أمرنا  الاسلا مْ.

 

 (ج) اما  القيمة الثالثة  التي لا بد  ان تأسس عليها  ثقافتنا  السياسية  فهي  قيمة  " النظام." وما أ قصده  هنا  هو الكيفية  التي تتم  بها ترتيب الاشياء  وأنجازها  وبناء علي هذ ا التعريف  يمكننا القول بأن   ثقافتنا السياسية - علي الاقل  حتي الان -  لم تول  أهتماما  كبيرا  لهذه  القيمة الاجتماعية  الهامه والتي  لا يمكن  لاي  مجيمع  ان  ينهض الا بها . ولعل  خير مثال  علي غياب هذه  الظاهرة  هو افتقار  مجتمعاتنا الي  المؤسسات  العصرية  الفعالة والمؤثرة ...  وكل  ناظر الي مجتمعاتنا  يجد أن كل المؤسسات  وجد ت من  أجل حماية الانظمة  واعطاء ها  الشرعية .  وليست  لخد مة المواطن  وتشجيعه  علي  النمو و الابداع  ان  قيمة  النظام  هي أحد الشروط  الاساسية  للنجاح  والابداع  والاتقان  , وهذا  ما أمرنا  به  د يننا  عند ما قال رسولنا الكريم: ( ان  الله  يحب  اذا  عمل أحد كم عمل  أن  يتقنه ).  وبناء  علي  هذ ا الحد يث  الشريف  فالاتقان  لا  يمكن  أن  يتم  الا بالنظام   خصوصا ا لنظام  السياسي  المتجسد  في المؤسسات  المتطورة  .....

 

 (د )  أما  القيمة  الرابعة -  والاخيرة  في  هذ ا المقال -  والتي  لا بد  أن  تأسس عليها ثقافتنا السياسية  فهي  قيمة ( الوقت ) ....  وهنا يمكن البدء  بالقول  أنه  من  العجيب  أن الكثير  من أخوتنا  وأخواننا  يتحدثون  علي  الوقت  دون  المحاولة  لتعريفه  أو  الوقوف  عند ما يعنون  به ؟  وما  هي  مكانته في  حياتنا؟  وحتي  لا أخوض  في  هاذين  السؤالين -  أقول باختضار  شديد -  الي  أنني  لا أنظر  الي الوقت  علي أنه مجرد  عامل مهم - أو الاهم -  في حيا تنا  بل  أنظر الي  الوقت  علي أنه  حياتنا  نفسها  واننا  عتد ما نتحد ث علي الوقت لا  نتحد ث علي  مجرد بعده  الزماني -  بمعني :  أنه  مجرد  الثواني والدقائق  والساعات  والايام والشهور والسنين  التي  نحسبها,  بل  نتحد ث علي ماذ ا انتجنا ؟ ...  وماذ ا  ننتج ؟ ...  وماذ ا سوف  ننتج ؟..   

واذ ا  سلمنا  بهذ ا التعريف  فيمكننا  ان  نسأل :

§         كيف  تقيم  ثقافتنا السياسية  قيمة الوقت؟

§         وكيف  يقيم  المواطن  العربي  الوقت؟

 

في  الحقيقة  من وجهة  نظري  المتواضعة  يمكن  القول  بأن  ثقافنتا  السياسية  اليوم  لا  تحترم الوقت  ولا تعتبر  له  أى  قيمة ....  وفي  نظري  أن  الثقافة السياسية   التي  لا  تحترم الوقت هي  ثقافة  لاتحترم الانسان  كأنسان .  والثقافة  التي  لا  تحترم  الانسان  هي ثقافة  لايحق  لها أن  تعيش .

  

وذلك  لانه  من  سنة الحياة ان  الشعوب  التي  تقد مت  هي  الشعوب  التي  احترمت الوقت  وقد رته  ونظرة اليه  علي انه " الحاضر الدا ئم "--  بمعني  ان  الانسان هو كل  شىء  ولكن في  نفس الوقت  ما  الانسان  الا  نقطة  صغيرة جدا  في  هذ ا الزمن  , وهذه النقطة  الصغيرة جدا - بالمرغم من صغرها -   تمر  بثلاث  مراحل  كلها   

"حا ضر"---  الماضي ( هو الحاضر الذي انتهاء ) ,  والحاضر هو الوقت الذي نعيشه الأن ) , والمستقبل

 (هو الحاضر الذي سوف  يأتي ) .  فاذ ا نظرنا الي  الانسان  من  هذ ا المنظور  فاننا  سنرى انسان  مبدعا  قادرا علي الانتاج  والعطاء ..... .

 

3-      الرموز :

أما  الاساس  الثالث  والاخير-  من  أسس  الثقافة  السياسية  في أى  مجتمع  فهو"الرمز  أو الرموز" السياسية  فلا  يمكن أن تجد  مجيمعا  متحضر  بدون  رموز سياسية  أو  اجتماعية  تعبر عن قيم كثيرة  يفتخر  بها ذلك  المجتمع  وتميزه  عن غيره ...  وما أقصده  بالرموز هنا هي كل  ما يشترك فيه أبناء  الشعب  لتنعبير عن  أنفسهم  وهي  ليست مجرد  المصطلحات ,  بل هي  كل الادوات  والمفردات  اللغوية  التي يستخدمها  أبناء  الشعب  في  حياتهم   اليوميه  والتي  يعبرون  بها  عن  قيم  مختلفة  وطموحات  متنوعة .  مثل  النشيد  الوطني   والعلم ,  وشعار  الدولة , ولغة الخطاب .  وعليه  فأن  الثقافة  السياسية  المتحظرة  هي  التي  تعطي   أهمية  خاصة  لا ستخد ام  الرموز  والعمل  علي ترسيخها  في  العقول ,  فالرمز هو هذ ا  التجسيد  الحقيقي  والواقعي  للطموحات  والاهدا ف  والاماني  الغبر  ملموسة  أو  مرئية .  ولعله  لايفوتني -  في  المناسبة  -  ان  نشير  الي  الرموز  الهامة   في وطننا  االحبيب  ليبيبا   وهو  ما سأطلق عليه " الرمز  الغوي"  أى  اللغة التي  يتحد ث   بها أفراد   المجتمع  أو  بعض  من  افراد  المجتمج  .. انه  لحقيقة  واقعة  أن  ثقافتنا  السياسية  قد  تجاهلت - عن  قصد -  لغة شريحة  كبيرة  من  أخواتنا   وأخواتنا  الامازيغ  وحاولت  فرض  اللغة  العربية   والاسماء  العربية  عليهم- رضوا  ذلك  أم  أبوا -   ورغم  اعتزازي -  واعتزاز الكثيرون  من  أخواتي  وأخواني  الامازيغ   بلغة  القرآن  المجيدة -  ولغة  أهل  الجنة  كما  نعتقد نحن  المسلمون .  الا  هذه  اللغة  العظيمة  لا  يمكن  ان  تفرض  علي أى  أنسان  وهذه  هي  سنة  الله  عند ما  قال  في  كتابه  الكريم " وخلقناكم  شعوبا  وقبائل  لتعارفوا   ان  أكرمكم  عند  الله  أتقاكم  .."  وهكذ ا  امرنا  الرسول  صلي  الله  عليه  وسلم  عند ما قال: " لا  فرق  بين   عربي  ولا  عجمي  الا  با لتقوى ...."  فالعجمي  هو الانسان  المسلم  الذي لا يتحد ث العربية .  بمعني  ان  ما  بين  المسلين  أخوان  وأخوات  كيثرون  لا يتحدثون  العربية  والحقيقة  ان العرب  المسلمون  يشكلون  أقل من  سد س ( 6/1 )  سكان  المسلمون  في العالم .....

 

والسؤال هنا :  ما الذي  يضر ا ذا  قرر أخواتنا  وأخواننا - أو حتي  البعض منهم-  ان  يتحد ثون لغتهم  ويفتخروا  بثقافتهم  فأغلبية  الدول  المتحضرة  بها أكثر  من ثقافة  وتتحد ث أكثر  من للغة  .- فسويسرا -  رغم صغر  حجها  حوالي ( 290 ,41)  كيلو متر مربع -  يقطنها أربع  شعوب: ايطاليون , والمان,  وفرنسيون, ورومانيؤن)  وكل  منهم  يتحد ث لغته  بمعني  ان في  سويسرا أربع  لغات رسمية  وفي جنوب ا فريقيا  هناك  أكثر من أحد  عشر لغة رسمية  وفي بلد الهند  يوجد أكثر  من 350 )  لغة  واللغة  الرسمية  في الهند  ليست  اللغة الهندية -  والتي  هي لغة الاغلبية الساحقة  في  الهند -  وانما هي اللغة  الانجليزية .  وفي امريكا هناك أكثر من 327 )  لغة  حسب احصائيات  السكان لسنة 2000 )  فاذ ا كان هذا هو حال الشعوب الأخرى  فما المانع  من  مساعدة  اخواننا  واخواتنا  الامازيغ  اللغة  التي  يختارونها علي الا  تكون  هذ ه  اللغة  اداة تميز وتفريق بيننا جميعا.

 

بناء  علي كل ما  تقدم  نتسطيع  القول  بأنه  من  أهم  أسس ( أو مكونات) الثقافة  السياسية في  أي مجتمع  هو:

(أ)  المعتقد ات  السياسية ( أو الايدلوجية )  وهي  مجموعة  الافكار  السياسية  التي  تشكل  المنظومة الشاملة  والكاملة  لمفهوم  السياسية والحكم  في الوطن -  كمعتقد ات الليبراليون  والمحافظون  في  الولايات  المتحدة. 

(ب)  القيم  السياسية  الاساسية  وهي  كل  ما يشترك  فيه  الاغلبية  العظمى  من الشعب  ولعل من أهم  هذه  القيم  التي  لا بد ان  تقوم  عليها ثقافتنا  السياسية  هي قيم:  العد ل ,  والانسان , والنظام , والوقت .

 (ج)  الرموز  وهي المكون  الاساسي  من أسس  الثقافة  السياسية .  

 

من  كل  هذ ا  فلا بد أن نعي  بأن  الثقافة  السياسية  السليمة  سوف  تلعب  دورا  هاما  في حفظ  المجتمع  ووحد ته  وذلك  لأن  المعتقد ات  والقيم  والرموز  المشتركة  هي  التي  ستشجع  الناس  مع  بعضهم  البعض  , وستنفعهم  علي مناصرة  وتأ ييد  الحكومة  والنظام  السياسي  في البلا د  ....  وهي  التي ستشكل  مجموع  التصورات والمعتقدات   التي لذي  المواطنين  حول  الحكومة  والعمليات  والنشاطات  السياسية  عموما  ....  وهي  التي  تمكن  الحكام  من  السيطرة  علي  الجماهير  وتعبيئتهم  من  أجل  تحقيق  الاهد اف  المنشودة  .

 

 ثالثا :  ما هي أنواع الثقافات السياسية :  

 

لقد  جاء  أهتمام  علماء  السياسية بالثقافة  ودورها  في الشؤن  السياسة  اهتماما  متأخرا.  ولعل  من أهم  الدراسات  العلمية   في هذ ا  الشأن  الدراسة  التي  قام  بها  الدكتوران  -قابرل  آلموند  و سدني  فرباء   والتي  أستمرت عامي (1960 -  1959 )  ولقد ثم  نشر هذ ه الدراسة  عام (1963 )  في  كتاب  بعنوان: 

"الثقافة  المدنية."  لقد  شملت هذ ه الدراسة  خمس  دول هي : الولايات  الميحد ة ,  بريطانيا,  المانيا ,  ايطاليا, والمكسيك)  وكان  الغرض  من هذه  الدراسة  هو  تحديد  نوع  الثقافة  السياسية  في هذه  الدول و تحديد  نوع  الثقافة التي  يمكن ان  تنمو  وتستمر  في  المناخ  الديمقراطي الليبرالى.  لقد  كان  نتيجة هذ ه الدراسة   اكتشاف ثلاث   أنواع  رئيسية  من  الثقافات  السياسية  في  هذه الدول أطلقوا  عليها :

 

1-      الثقافة السياسية  الخاضعة:

وفي  هذه  الثقافة  لايرى المواطنو ن أنفسهم  شركاء  في  النظام ولا  اتخاد  القرار  ولكن مرؤوسون  وخاضعون  للسلطة  , وما هم  الا مجرد  رعايا .....  وفي  هذ ه الثقافة  يكون المواطن  مدرك  لكل  ما  تقوم  به  الدولة  ولكنه لا يشارك  في  العملية  السياسية  وهي ثقافة يكون  فيها  المواطن  خاضع  وتابع  لما  تمليه  عليه  الفئة الحاكمة  في الدولة ........

 

2-      الثقافة الضيقة ( أو المحدودة)

في  هذه  الثقافة  يكون  المواطن  لا يدري  علي ما تقوم  به  الدولة  و لا  يشارك  في  أي  من  أعمالها.  وهي  الثقافة  التي  تقوم  علي  ضيق الافق.  وفي  هذ ه  الثقافة  لا يعرف  المواطن  دوره  في الدولة  والسلطة  الا  القليل  ويجهل  الكثير  من الشؤن السياسية .

 

3-      ثقافة المشاركة

ان  المواطن  في  هذه  الثقافة  يملك  التوجيهات  والسلوكيات  النفسية  التي تشجعه  علي  المشاركة  في  الشؤن  السياسية .  هذ ه الثقافة  تفترض  ان المولطن  متعلم  سياسيا  وأحساسه  ايجابي  نحو  النظام  السياسي  الذي  يعيش  فيه  وهي  ثقافة  فاعلة  ومؤثرة   وهذ ا يعني  ان المواطن   يشارك  في  العملية  السياسية  ومتاثرا  بها

 

رابعا: أهم الثقافات السائدة  بين  الليبين -

بالطبع  هناك  تصفيات  أخرى  لأنواع  الثقافات  السياسية  السائدة  في كثير  من الدول ....  ولكن  السؤال  المهم  لنا نحن الليبيون -- اليوم  هو: ما هي  الثقافة السياسية  السائدة  اليوم ؟  في  تصورى  أن هناك  ثقافتان  سياسيتان  تسود  تفكير الليبيين  اليوم  وهما:

1-      ثقافة  المعاناة     

2-      ثقافة  الانتظار

 

§         ثقافة  المعاناة

هي  التي يكون  فيها  المواطنو ن  خاضعو ن  لسيطرة النظام  الحاكم  دون رضاهم   وفي هذ ه الثقافة  يسود تفكير  المواطنين  الخوف والارهاب  من  جبروت  النظام أما  الاخوة  والاخوات  الذين  لا يخافون  النظام  ويتحدونه  فسيكون مصيرهم السجن  وبالتالي  سيكون  نتاج  تفكيرهم -- تفكير السجناء  وأما الذين  ينجون  من السجن  فسوف  يغلب علي  تفكيرهم  الانغلاقية -  النخبوية-  وستحوط  نشاطاتهم  السرية  والابتعاد  عن  الاعمال  الشعبية  والجماهيرية .....  ورغم  كل  المعاناة  التي يمر  بها المواطنون  الا  أنهم لا يستطيعون  التعبير علي هذه  المعاناة  حتي لأقرب  أقاربهم  في  بعض  الاحيان .   ويسود  في  هذه الثقافة  فكرة "  الفردية المفرطة  "  بمعني  الفردية  التي لا تهتم  بشىء الا  نفسها .  و من الشعارات  السائدة  في هذه  الثقافة  شعار:"  أخطي  رأسي  وقص"  وشعار: " الباب اللي  يجيبلك  الريح  سدة  واستريح " "  وشعار: "اللى خا ف سلم."  ولعلني  لست  في حاجة  الي  شرح هذة الشعا را ت, الا أنه  لا يفوتني  الي ان  أشير-  من  باب التذكير  فقط -  الي أحد  الدروس  المستفادة  منها الا وهو: ان  هذ ة  الشعارا ت  تعنى  أن  الانسان  الليبي -  في داخل  الوطن -  انسان  سا د  عليه عامل  الخوف  وأنه يتعامل مع  نظام فتاك  أرهابي  لايحترم  الانسان  ولا يعطي  له  قيمة ......  وعليه فان  أسلم  وسيلة  للتعامل  مع هذ ا الدكتاتور هو تركه يفعل  ما يريد .. وشعار كل شخص هو  " أى  شيء --  و اقول  أى شىء --  لا  يتعلق  بي  شخصيا  فهو  مباح  وجائز والمهم أن النظام  لا يتعرض  لي  شخصيا!!!" 

وعلي  كل فرد  أن يسد  كل  السبل  ويقفل كل الابواب   لعله يستريح .  ولعل من أهم صفات هذه  الثقافة هو الفردية  , والانعزا لية ,  والخوف ,  وانتشار  المعا ناة  بين  كل  أفراد الشعب  ...  ولعل  المثال  التالي  يوضح  كيفية التفكير  وبعد المأساة  في  هذ ه الثقافة  في  أحد ث  الطلبة  عام 1976 -  في جامعة  قاريونس-  كان  صاحبي في السنة  الرابعة  كلية  التجارة .  وبعد  ان تم  القبض  علي  مجموعة من الطلبة  قرر  صاحبي

 واصد قاؤه  أن يرجعوا  الي مد ينة  مصراتة  وفي  اليوم  التالي  من  وصولهم  أتهم جارا  لهم وأخذ  ينصحهم ويقول :  يا أبنائي ... ان  الكف  ما يعند ش  المشنقة ...  وأ نتم لا تزالوا  شبابا  صغيرا  ولا تعرفوا  مصلحتكم لا بد أن  تعملوا  ما تأمركم  به  السلطة ...  وعندما  رفضوا  ذلك   ذهب أباء  الشباب  الي  جارهم  النقيب  (عمران  الدعيكي) - الذي  أعد مه  نظام القذافي  بتهمة  أنه  كان  علي  علم بما عرف  " بحركة المحيشي"  ولم  يعلم    السلطة  بذلك-  ا دعوا الله  أن يتقبله  قبولا  حسن  وا ن  يجعله من  الشهداء  لأ نه  مات  مظلوما.-  فأتهم النقيب  وأعطاءهم  خيارين : 

اما  أن  يسلموا  أنفسهم  الي الثكنة العسكرية  في مصراتة  خلا ل أربع  وعشرين  ساعة .  وأما  ان  

" الشرطة  العسكرية " -  كما  قال -  سيأتون ويأخذوكم  الي  طرابلس .  فخاف  أهلهم   واجبرهم  علي  تسليم   أنفسهم  الي  " الثكنة  العسكرية "   والتي  قضوا  فيها  أسبوعين  ثم أطلقوهم . 

والدرس  من  هذه  القصة  البسيظة هو أن  الانطباع  لذي  الناس  بأن  السلطة  قوية  جدا  وموجهتها  من  المستحيل  وأنه من  الحكمة  والعقل  الا  نواجهها  وأن  نستجيب  لأوامرها  مها كانت هذه الاوامر .

                            

§         ثقافة الانتطار:

وتعني  بثقافة  الانتظار  هي  ان  الافراد  الذين  يعيشون في  هذه الثقافة يسود  علي تفكيرهم الانتظار  في يوم الخلاص  من أجل  الرجوع  الي أرض  الوطن  أو من اجل  الحصول علي ما يسعون اليه  .  وهذه هي الثقافة السائد ة  بين الليبين  في المهجر . فالغالبية  العظمى  من الليبين  في المهجر - ولا اقول كلهم -  يعيشون حالة  انتظار يوم الخلاص  .  فكل أحاديثهم  وكتاباتهم  وتفكيرهم  يدور  في حلقة  واحدة هي " ما فعل  النظام  .. وماذ ا  يجب  ان  يفعل الشعب ؟   فما أن يلتقى ليبيان  - علي سبيل المثال -  حتي  يسئل  أحدهم الآخر: ما هي آخر  الاخبار؟  وكأن  الامر  لايهمهما ...  بدلا  من أن يسألوا  أنفسهم  ماذ ا فعلنا   لليبيا  اليوم ؟  وماذ ا يمكننا  القيام  به  ؟  حتي أن بعضنا  قد  أصيب بما يمكن  ان  نسميه بحالة: (  الاسهال  الفكري )  بمعني  ان البعض من آخواننا قد  كتب  الكثير ولكنهم  قالوا  القليل  وبمعتى  ا ن البعض من  أخواننا  قد  انشغلوا  بالكتابة  حتي نسوا لماذ ا يكتبون  و من  جهة  أخرى  فاننا اذ ا تناقشنا فاننا لا نناقش  ولكننا  نمارس  الخطابة و لأ نستمع لبعضنا البعض.

 

وفي  أحد المناسبات  سمعت أخ فاضل  يقول " أنا سأبقى  بره حتي تتخلص  ليبيا  من القذافي واولاده...  بأختصار هذه  الثقافة  هي ثقافة " اتكالية"  بمعنى أن أصحاب هذه  الثقافة  في الغالب ولا  أقول الكل-  هم أناس  يعتمدون  علي الغير في  تحقيق أهدافهم , وعندما  لا تتحقق أهدافهم  تجدهم  ينتقد ون كل شخص آخر الا أنفسهم  .....

 

ختا ما --  نقول أن الثقافة هي  كل المعتقد ات والقيم والرموز  التي  يشترك  فيها  مجموعة  من الناس في  منطقة معينة ..  وهي  نتاج  الاد اركات  والتصورات  وقواعد المنطق  وأساليب البحث  لهذه المجموعة وضرورة  أساسية لفهم أي جماعة  . فلا يمكن أن  نفهم  المؤسسات  السياسية  والاقتصادية  والاجتماعية-  الفهم  الصحيح - الا اذ ا فمهنا  المحيط  أو الثقافة  التي  ولدت فيها .  ومن جهة أخرى  فأنه  لا تستطيع  أي  دولة  ولا أي  شعب  ولا أي  نظام  سياسي  النجاح  والاستمرار  والبقاء  الا  اذ ا  اشترك  كل  ومواطنة  في  القيم  الاساسية  في المجتمع ..... وعليه -  وبأختصار  شديد-  يمكن  القول  بان أهم صفات  ثقافتنا --- ثقافة   المعاناة  في ليبيا---  الاتي: 

 

( أ) -   الخوف  المفرط  والمزدوج--  بين  الشعب  والنظام-   فالشعب  خائف  من  النظام ويشك  في أي  عمل يقوم به.  والنظام - من جهة  آخرى-  ينطلق  في  تعامله  من منطلق الاخوف وأنعدام  الثقة  في أي مواطن مهما كان  صا د قا . وهذ ا الخوف  المتبادل يقود في العادة الي  أستقرارالوضع  واستمراره -  في كثير  من الاحيان -  لفترة  طويلة  كما  هو الوضع  في ليبيا الآن

 

(ب) -  تقود  ثقافة  المعاناة - في العادة- علي ترسيخ  الاتجاهات  الفرد ية  في التفكير  والتصرفات  الانانية  في العمل  لذى أغلبية أفراد الشعب  وخصوصا  في تحقيق  أهدا فهم  ومصالحهم

 

 (ج) -  هذ ا النوع  من  الثقافة يقود - في العادة -  الي تشجيع  ظاهرة  الانعزال شبه  الكامل - الا  في  حالات  الضرورة -  من  النشاطات  السياسية  وترك  الساحة  السياسية  بالكامل  لعناصر النظام  وأنصاره

 

 (د) -  هذ ا النوع  من  الثقافة  يشجع علي  انعدام  الثقة  بين افرا د  الشعب  وا زدياد الشك  في بعضهم البعض.  وهذ ا بدوره  يقود  الي  ازدياد اللامبالة  بما يدور  حول المواطنين  مهم كان. فعلى سبيل  المثال - لا  الحصر-  عندما  قام نظام القذافي  بشنق  مجموعة  من خيرة  شباب ليبيا عام 1984 -  وفي شهر رمضان  المبارك  قام  النظام  باجبار  جماهير  الشعب -  في  بعض  المد ن -  للخروج  في  الساحات  العامة  لمشاهد ة الحد ث, وخرجت  الجماهير وكأن  الامر لا يهمها

 

من  كل هذ ا  يمكن القول  بأن  ما  نريده -  وما  يجب ان  نسعى  جميعا  اليه -  هو السعى  الجاد  نحو ايجاد  ثقافة  سياسية  جديدة  تنطلق  من  معتقد اتنا  وقيمنا  وتقوم  علي الثقة  بالنفس  وتسعى  لتحقيق  العد ل   عن طريق التعاون  علي  فعل  الخير  والمشاركة  الفاعلة  والبناء ة  في  تطور  وطننا  وتقد مه ..... ولعل  من أهم القيم  الثقافية  التي  يجب  ترسيخها  ونشرها  بين  أبناء الشعب  هي  قيم:  الحق ,  والعد ل,  والوحد ة, الاختيار,  والمشاركة   في  شئون  الدولة

 

و لكى يتحقق ذ لك  لعله  من  المناسب التأكيد علي النقاط  التالية:

1-      لا بد  من  ايجاد  ثقافة  سياسية  يملك  فيها  المواطن  التوجيهات  والسلوكيات  النفسية  التي تشجعه  علي  المشاركة  في  شئون  الدولة,  مؤثرا  ومتأثرا  بالعملية  السياسية  في بلاده. المواطن  الذي  يسأل  نفسه  قبل ان  يسأل  الغير علي  ما يجب  القيام  به ,  المواطن  الذي يبادر  بالقيام بواجبه الوطني  دون  خوف  ولا  تردد

 

2-      نريد  ثقافة  سياسة  ترفض  الظلم  بكل  انواعه  وتربي  في  الناس  حب  محاربته بكل ما   يملكون  من قوة .  ثقافة  تدفع  بالانسان  للشاركة  أولا  ثم  دعوة الآخرين  بذلك  .  

 

3-      نريد  ثقافة  منفتحة  علي  الغير ,  تأخذ  منهم  أحسن  ما عندهم,  وفي  نفس الوقت  معتز بأحسن  ما  عندنا .....

 

4-      نريد  ثقافة  تكرم  الانسان  كانسان ... الانسان  الذي  يقوم بدوره  في  الدولة كاملا ..الانسان  المتعلم  ولديه  احساسا  ايجابي  نحو  النظام  السياسي  الذي  يعيش  فيه...

 

5-       نريد  ثقافة  تشجع  علي  التعاون ..  والتناصر ..  وحب عمل الخير , وترسيخ  قيم " الاعتماد علي  النفس" ," والتسامح  مع  الغير" , " والاعتصام  بالحق" , " والعمل  بما  نستطيع." 

 

6-      وأخيرا  نريد  ثقافة  تشجع  العلم  والمنهجية  في  التفكير ....  وتحمي  الرآي ,  وتحترم الرآي  الآخر, ثقافة  أساسها  الاحترام  ....  وركيزتها  القوة ...  وهدفها  العد ل.

 

هذا  بعضا  مما  نريد  ......  والي  الامام  ........  والله  المستعان . 

 

د.  محمد با لر و ين

                                

________________________

 لمعرفة  مكانة  الانسان  في  الاسلام  يمكنك  الرجوع الي  مقالنا (با للغة الأ نجليز ية) بعنو ا ن: "نحو فهم الأ نسا ن: من منظنور إسلأ مى."  الرابط:  http://www.libyaforum.org/english/index.php?option=content&task=view&id=490&Itemid=86

 

لمز يد من التفا صيل أنظر

CIA: The World Fact book: Comparative Politics: Nations and Theory in Changing World.  3/e. By: L. C. Mayer, et al.  N.Y.: Prentice-  Hall Publishers (2000). P. 59  


الأبواب الأساسية
 الرئيسية
 تعريف بالمنتدى
 قضايا أساسية
 قضايا ثقافية
 قضايا إسلامية
 قضايا العلمانية
 قضايا اجتماعية
 النضال السلمي
 التغيير السياسي
 قضايا الدستور
 قضايا الإستبداد
 قضايا الديمقراطية
 قضايا الإصلاح
 قضايا الفساد
 الحقوق والحريات
 قضايا المجتمع المدني
 قضايا المرأة
 قضايا الشباب
 قضايا التنمية
 قضايا العولمة
 قضايا الشرق الأوسط
 قضايا عامة
 المعارضة الليبية
 التجربة الليبية
 تجارب سياسية
 حوارات
 دراسات
 ندوات
 مختارات
 خلاصات
 للإتصال بنا

احصل على آخر الأخبار
مباشرة الى سطح مكتبك
RSS

عدد الزوار
209593 زائر/زوار

Go to top of page الرئيسية | تعريف بالمنتدى | قضايا أساسية | المعارضة الليبية | التجربة الليبية | تجارب سياسية | حوارات | دراسات | ندوات | مختارات | خلاصات | للإتصال بنا |